الرئيسية / المانيا / السلطات الألمانية تضع اللاجئين السوريين في مأزق جديد
السلطات الألمانية

السلطات الألمانية تضع اللاجئين السوريين في مأزق جديد

الأزمة السورية التي شردت كثيراً من السوريين واضطرت الكثير منهم إلى اللجوء إلى دول أوروبا وألمانيا تحديداً

هرباً من النظام السوري الظالم المستبد و طلباً للملاذ الآمن و الحياة الكريمة فكيف تطلب السلطات الألمانية من السوريين

أن يتوجهوا إلى سفارة النظام الذي شردهم في المقام الأول ليحضروا وثائق وشهادات يصعب عليهم تأمينها ؟

حالياً تطلب السلطات الألمانية من اللاجئين السوريين إحضار وثائق وأوراق ثبوتية إما من سوريا أو من سفارة النظام السوري في برلين

وهذا التصرف يدفع باللاجئين إلى التعامل مع نظام آذاهم ودمر بلدهم وأن يقوموا بدفع النقود لهذا النظام .

أغلب هؤلاء اللاجئين قد خرجوا من مناطق محاصرة وتعرضت لقصف شديد من النظام أو من حلفائه

مما يفترض أن أغلب وثائقهم قد أتلفت خصوصاً أن قسماً كبيراً من هذه الشهادات لا يتم استخراجها إلا شخصياً  .

وأسعار المعاملات القنصلية في السفارة السورية حاليا عالية جداً فيبلغ رسم تمديد الجواز السوري 190 يورو

ومنح جواز سفر جديد 380 يورو بالإضافة لرسوم الأختام الرسمية وتسجيل المعاملات والمواليد وغيرها

كل هذه الأوراق الثبوتية تتطلب مبالغ كبيرة قد لا يستطيع اللاجئون تحملها .

وللأسف عندما تتم مراسلة السلطات الألمانية بشأن هذا المؤضوع يأتي الرد : “هذه ليست مشكلتنا”.

ربما قد تكون الأوضاع الأمنية المتوترة في أوروبا عموماً و ألمانيا خصوصاً مبررا لهذا التصرف من الحكومة الألمانية ،

فمن حقها أن تعرف من على أرضها وأن تثبت شخصيته و صدقه ولكن هذه الإجراءات قد تدفع باللاجئين إلى الوقوع في شباك النصابين والمزورين وسماسرة الانترنت

الذين قد يقومون بتزوير هذه الأوراق وسيؤدي لتكلفتهم مبالغ قد تكون فلكية في بعض الأحيان .

وهذا الموضوع يحصل بالفعل وبعض السوريون يستطيعون الحصول على هذه الأوراق إنما بطرق غير شرعية

كالتزوير والرشاوي وهذا ليس طبيعيا في بلد مثل ألمانيا .

وللأسف فإن هذا الموضوع  يطال حتى من حصل على حق اللجوء بالفعل وهذا ما سيؤثر بشكل كبير على اللاجئين السوريين .

 نتمنى من الحكومة الألمانية أخذ ذلك بعين الاعتبار. فاللاجئون السوريون -كما يقولون هم أنفسهم- ليس بإمكانهم الرجوع إلى بلدهم بسهولة ، وليس بإمكان أي شخص آخر استخراج أوراقهم في سوريا بالوكالة.

 

auto

شاهد أيضاً

قبول ناخبين الألمان الشرقيين لازال ضعيفاً

دعم الاقاليم التي ستتأثر سلبا من انتاج الفحم في المانيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *